أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

271

تهذيب اللغة

وقال غيره : هي المقمأة والقُمؤة ، وهي المقنأة والمقْنؤة . وقال ابن السكيت : قال أبو عمرو : المقنأة والمقْنؤة : المكان الذي لا تطلع عليه الشمس . قال : وقال غير أبي عمرو : مَقْناةٌ بغير هَمْز . أبو عبيد عن الأصمعي : يُقامِيني الشيءُ وما يقانيني ، أي : ما يوافِقُني ومنهم من يهمزه يقامِئني . قال : وتقمَّأتُ المكانَ تَقَمُّؤاً ، أي : وافَقَيي فأقمتُ به . وقال ابن مقبِل : لقد قضيتُ فلا تستهزئا سَفَهاً * مما تَقَمأْتُه مِنْ لذَّةٍ وَطَرِي وقال أبو زيد : هذا زمانٌ تَقْمأُ فيه الإبل ، أي : يحسُن وبَرُها وتَسمَن . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أقْمَى الرجُل : إذا سَمِنَ بعدَ هُزال . وقمَى : إذا لَزم . البيتَ فِراراً من الفِتَن . وأقْمَى عَدُوَّه : إذا أذَلَّه . قلت : والهمز جائز في جميعها . موق - [ ماق ] : قال الليث : المُوقان : ضَرْبٌ مِن الخِفاف ويُجمع على الأمواق . قال : والمُئُوقُ : حُمْق في غَباوة . والنعت مائق ومائقة والفِعل ماقَ يَموق مُئُوقاً ودُؤوقاً ، وكذلك استَماقَ . أبو عبيد عن الكسائيّ هو مائقٌ دائق ، وقد ماقَ ودَاقَ يَموقُ ويَدُوق مَوَاقَةً ودَوَاقة ومُؤُوقاً ودُؤوقاً . وقال أبو زيد : ماقَ الطعامُ وانحَمَق : إذا رَخُصَ . وأخبرني المنذريّ عن أَبي الهيثم أنّه قال في حرف العين الذي يلي الأنف خمس لغات ، يقال : مُؤْق ومَأْق مهموزان ويُجمعان أَمآقاً ، وقد يُترَك همزُهما فيقال : مُوق وماق ويُجمعان أَمواقاً بالواو إلَّا في لغة مَن قَلَب فقال آماق ، ويقال : مُوقٍ على مُفْعِل في وزن مُؤْتٍ ويُجْمع هذا مآقي . وأَنشد لحسّان : ما بال عينك لا تنام كأنّما * كُحلتْ مَآقِيها بكُحْل الإثمِد قال : ويقال : هذا ماقِي العَيْن ، على مِثال قاضي البَلَد ، ويُهمز هذا فيقال : مَأْقي ، وليس لها نظيرٌ في كلام العرب فيما قال نصيرٌ النحوي ، لأنَّ ألف كل فاعل من بنات الأربعة مِثل داعٍ وقاضٍ ورامٍ وعالٍ لا تهمز ، وحُكي الهمز في مأْقٍ خاصة . وروى سَلَمة عن الفراء في باب مَفعل : ما كان من ذوات الواو والياء من دَعوتُ وقضيت فالمفعَل فيه مفتوح اسماً كان أو مصدراً ، إلَّا المأقى من العين ، فإن العربَ كسَرَتْ هذا الحرفَ . قال : ورُوِي عن بعضهم أنَّه قال في مأْوى الإبل مَأْوى ، فهذان نادران لا يُقاس عليهما . وقال اللحياني : القَلْب في مَأْق في لغة من